التسجيلس .و .جالأسئلة الشائعـــــةالأعضاءقائمة الأعضاءاليوميةالتقويممواضيع اليومالبوابةالرئيسيةبحـثالبحثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 أعذب الموارد العلم النافع

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
حبيب الرحمن
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 181
هوايات : الرسم
المزاج : سعيد بوجود الأعضاء
تاريخ التسجيل : 11/10/2007

مُساهمةموضوع: أعذب الموارد العلم النافع   19/10/2007, 2:21 am

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سنتكلم عن العلم فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (طلب العلم جهاد في سبيل الله عز وجل.
فيا أيها المسلمون: اتقوا اللَّه تبارك وتعالى؛ فتقوى اللَّه سبحانه سببٌ موصلٌ للعلم الذي هو سلم النجاة، بإذن اللَّه؛ قال تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا}، أي: علمًا تفرقون به بين الحقائق، وتفصلون به بين الحق والباطل.
عباد اللَّه، إنه مما لا شك فيه: أن العلم شرفٌ، ونورٌ، وفضيلةٌ، وأنَّ الجهل شرٌ، وبلاءٌ، ورذيلةٌ، وأن العلم النافع مصدر الفضائل وينبوعها، وأن الجهل مكمن الرذائل وبؤرتها، وأن العلم أعذب الموارد، ومجمع الشوارد، وأنه بالعلم النافع يتحقق للأفراد والمجتمعات، بناء الأمجاد وتشييد الحضارات؛ كما أنه بالجهل تتزعزع الأركان، ويتصدع عامر البنيان، ويحل الدمار ببني الإنسان؛ لذلك كله، ولما للعلم من شرف المكانة، وعظيم المنزلة، جاء ديننا الإسلامي الحنيف بالحث على العلم، والترغيب فيه، والتشجيع على سلوك سبيله، وأن سلوك سبيل العلم النافع طريقٌ إلى دخول الجنة، بإذن اللَّه.
صح عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((من سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا، سهل اللَّه له به طريقًا إلى الجنة)).
كما كان الأمر بالقراءة أول صيحةٍ مجلجلةٍ أطلقها الإسلام؛ تنويها بقيمة العلم، وسموًا بقدره، وتكوينًا لقاعدة البناء المعنوي في الأمة، وتشييدًا لصرح حضارتها، وسر ازدهارها، ونمو كيانها، ألا وهو: العلم بكتاب اللَّه، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، والعلم بكل ما تحتاجه الأمة الإسلامية في مسيرتها؛ لتواكب بحضارتها عصرها الذي تعيشه، مع تمسكها بأصول عقيدتها، وتعاليم دينها.
أمة الإسلام، كم في كتاب اللَّه من الآيات الكريمة في هذا الموضوع المهم، ألم تقرءوا قوله سبحانه: {أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى}، وقوله جل وعلا: {وقل رب زدني علما}، وقوله سبحانه: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}، وقوله تعالى: {قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون}، وقوله جل وعلا: {يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات}؟!
كذلكم كان رسولكم صلى الله عليه وسلم -وهو المعلم الأول- قدوةً حسنةً في هذا المجال؛ فجاء في سنته القولية والعملية ما يبين المقام الأسمى في هذا الأمر العظيم.
أما سلفنا الصالح -رحمهم اللَّه- فقد سطروا أنصع الصفحات، وضربوا أروع الأمثلة في الحرص على العلم، وقطعوا الفيافي والقفار للرحلة في طلبه؛ حتى خلق ذلك الجهد حضارةً علميةً متنوعةً، لم يشهد التأريخ لها مثيلاً، وتبوأت المكتبة الإسلامية في شتى العلوم والفنون أوج مكانتها، وما ذلك إلا بتوفيق اللَّه سبحانه، ثم بالإخلاص في طلب العلم، حيث لم تدنسه الأطماع الدنيوية، والمطامح المادية، ثم بالمنهج السليم، والجد، والمثابرة، مما يتطلب من طلاب العلم اليوم التأسي والأقتداء.
أمة العلم والإيمان، إن أعظم بليةٍ بلي بها كثيرٌ من المسلمين اليوم: الجهل بدين اللَّه؛ فهو سبب كل مشكلةٍ، وطريق كل معضلةٍ، صاحبه إذا عاش فهو غير معدودٍ، وإذا مات فهو غير مفقودٍ، وما عبد غير اللَّه، وما تعبد كثيرٌ من الناس بغير شرع اللَّه -من الطرائق والأهواء- إلا نتيجة الجهل بجوهر الإسلام، وأصوله السامية.
وبالجملة: فكل شرً وبلاءٍ، وفسادٍ وداءٍ، في عقيدة الأمة وعبادتها، وتصوراتها وأفكارها، وسلوكها وأخلاقها -فالجهل مصدره، والعي مورده، ومن أحب نجاته، فطريق العلم سلم الوصول لذلك، بإذن اللَّه.
وأولى علمٍ نريده: العلم بكتاب اللَّه؛ تلاوةً وحفظًا، وتدبرًا وتفسيرًا، ثم العلم بسنة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم؛ روايةً ودرايةً، وتطبيقًا، والعناية بالفقه في دين اللَّه؛ في العقيدة، والعبادات، والمعاملات، ونحوها؛ ليكون المسلم على بصيرةٍ من أمره، كذلك العلم بلغة القرآن الكريم، اللغة العربية الفصحى، التي زهد فيها كثيرٌ من الناس، وزاحموها بغيرها من اللغات، ولا تزال تلقى حربًا لا هوادة فيها؛ في أساليبها وتراكيبها، وشعرها ونثرها، من بعض الحاقدين عليها؛ لكن اللَّه حافظها ما حفظ دينه وكتابه.
هذا؛ وإن المسلمين اليوم لفي أمس الحاجة إلى أن يتكون منهم أجيالٌ ملمةٌ بالعلوم المهمة التي يحتاجها المسلمون؛ كعلم الطب، والهندسة، والاقتصاد، وسواها من فروض الكفاية؛ ليتسنى لهم خدمة دينهم، والاستغناء عن غيرهم.
ومما يجدر التنويه بشأنه: ضرورة تعلم طائفةٍ من المسلمين العلوم العسكرية، والآلات الحربية؛ ليتمكنوا من مواكبة العصر الذي يعيشونه، وليتسنى لهم الدفاع عن مقدساتهم، وحرماتهم، وعقيدتهم، كما ينبغي أن يكون من بين المسلمين من يعني بالعلوم المهنية، والأعمال الفنية؛ ليكمل المسلمون أنفسهم من كل علمٍ فيه نفعهم، وصلاح أحوالهم.
وإنما المهم في كل علمٍ: إخلاص العمل فيه للَّه، وتسخيره لخدمة الدين والعقيدة، والدعوة إلى الإسلام من خلاله.
فلعل أبناء المسلمين الذين يستعدون هذه الأيام لبداية عامٍ دراسيً جديدٍ، لعلهم أن يعوا هذه القضايا المهمة في هذه الرسالة الجليلة.
فيا أبناء الإسلام، ويا طلبة العلم يا من شرفكم اللَّه بالنهل من ميراث النبوة، اتقوا اللَّه عز وجل في طلبكم، واعتنوا بالعلم الشرعي، واسلكوا منهجه الصحيح، واطلبوه من أهله الموثوقين.
وأنتم -أيها المدرسون- يا من حملتم أمانة التعليم والتربية لفلذات أكباد المسلمين! اتقوا اللَّه فيهم، واعلموا أنكم مسئولون عنهم أمام اللَّه؛ فكونوا قدوة لهم وخير مثلٍ يحتذى في الخلق والاستقامة، واعتنوا بتربيتهم تربيةً إسلاميةً صحيحةً؛ لتسير العملية التعليمية والتربوية بخطًا سليمةٍ، فأنتم مربون، قبل أن تكونوا ملقنين.
أما من من اللَّه عليهم بالعلم والمعرفة، من العلماء ورثة الأنبياء: فإن واجبهم عظيمٌ في البلاغ والبيان، وتعليم المسلمين أمور دينهم، وإعادة مكانة العلم الشرعي، وإحياء حلق الذكر في المساجد، ودور العلم؛ كيلا يقعوا تحت طائلة الكتمان المحرم.
ونداءٌ إلى من اؤتمنوا على إعداد الخطط، ورسم مناهج التعليم لأبناء المسلمين وبناتهم: أن يتقوا اللَّه فيهم، ويشبعوا نهمهم من العلوم الشرعية، ويجعلوا مناهجهم مبنيةً على الكتاب والسنة، ويقصوا كل ما يتنافى مع ديننا، ومثلنا، ومبادئنا؛ لتتحول المدارس، والمعاهد، والجامعات إلى صروح خيرٍ وهدىً، وميادين توجيهٍ وتربيةٍ.
ودعوةٌ إلى أولياء أمور الطلبة والطالبات: أن يعوا دروهم الكبير في متابعة أبنائهم، وتفقد أحوالهم، وإيجاد العلاقة الوطيدة بين الأسرة والمدرسة؛ ليتم التعاون البناء المثمر، علمًا وعملاً، وتوجيهًا وتربيةً.
هذه -أيها المسلمون- إشاراتٌ يسيرةٌ، في مهمةٍ عظيمةٍ، أرجو أن يكون طرحها بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد حافزًا للهمم، وأن يعي كل واحدٍ منا دورة؛ ليتم لمجتمعاتنا المسلمة ما تصبو إليه من عزةٍ ومنعةٍ، ونصرةٍ ومجدٍ وقوةٍ.
واللَّه نسأل أن يرزق الجميع العلم النافع والعمل الصالح.
وجزاكم الله خيرًا وأثابكم وعلمنا الله وإياكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
أبومعاذ الاخواني
عضو جديد
عضو جديد
avatar

عدد الرسائل : 13
العمر : 34
علم الدولة :
تاريخ التسجيل : 06/12/2007

مُساهمةموضوع: مشكوووووووووووور   7/12/2007, 7:35 am

السلام عليكم

يارك الله فيك اخي الحبيب على هذا الطرح المميز
أسأل الله العي القدير أن يجعله في ميزان حسناتك ....... آمين

الى الامام ومزيدا من الابداع والتميز
وادعوك لتفعيل مشاركاتك في منتدى الدعوة الى الله عز وجل


دعواتكم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
wael89
عضو جديد
عضو جديد


ذكر عدد الرسائل : 9
العمر : 29
هوايات : ـطالبـ ـجامعيـ
علم الدولة :
تاريخ التسجيل : 06/12/2007

مُساهمةموضوع: رد: أعذب الموارد العلم النافع   8/12/2007, 2:42 am

مشكوووور اخي
جزاك الله خيرا
wael89
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
حبيب الرحمن
المدير العام
المدير العام
avatar

ذكر عدد الرسائل : 181
هوايات : الرسم
المزاج : سعيد بوجود الأعضاء
تاريخ التسجيل : 11/10/2007

مُساهمةموضوع: رد: أعذب الموارد العلم النافع   8/12/2007, 4:53 am

جزاكم الله خيرا على المرور والرد الطيب
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
أعذب الموارد العلم النافع
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حبيب الصفوة :: ~*¤ô§ô¤*~ الأقسام الأسلامية ~*¤ô§ô¤*~ :: القسم الأسلامي العام-
انتقل الى: